لو أنكَ تناولتَ ما يُؤذي مَعِدتك؛لأشتَكى منكَ عضوٌ ، ولرُبما مسّتكَ ضراءٌ في بدنِك! فكذلِك الأمرُ مَع السمع . فإن تبادَرَ إليهِ ما يُوتّر عاطِفتك ،أوصلَها لتلكَ المُضغة القابعةِ بينَ أضلاَعِك .. فتَنقبضُ حُزنا ، أو انشراحا لِمَا تلقّت . فسُبحان مَن وزّع الوظائِف علَى تِلكَ الأعضَاء . بلا قدرةٍ منّا ولا تدبِير.
موتك قبل أن تكبري أهون عليَّ من لو كُنتِ قد بلغتِ من العمر مبلغًا نحشِم فيه مكثكِ في ضيافة بُنياتي ! - يا فكرةً غير سليمةٍ، بترتكِ قبل استشرائكِ….-
نحبهم ، ولكن .. يؤذينا أن يصدر منهم ما يطبع في ذاكرتنا من فعل سيء! نمتثل القول المشهور :نشكيهم ولا نبكيهم!